|
بالطبع لا
يتمنى أي والدين أن يكون لديهم طفل معاق فكل والدين يتمنوا أن
يكون طفلهما في أتم صحة وأحسن حال ولكن أحيانا يكون للأسرة طفل
معاق وهنا تحدث ردود أفعال متنوعة للوالدين تجاه هذا الطفل
المعاق تظهر في سبع مراحل كالآتي :-
1.
الصدمة
:
وهي تعني عدم
تصديق أولياء الأمور لحقيقة الموقف. عدم إستيعابهم أن حلمهم
المنتظر طفل معاق فيمر الوالدين بمرحلة صعبة ومؤلمة عند معرفتهم
بوجود هذه المشكلة فإبنهم المرسوم في خيالهم غير موجود أحلامهم
تنهار أمام أعينهم وهنا يظهر دور الخادم والكنيسة والمقربين
للأسرة في العبور بالأسرة من هذه الفترة المؤلمة .
2.
النكران
:
قد ينكر
أولياء الأمور حالة الإعاقة لدى طفلهم ويرفضون التسليم بها
ويحاولون التنقل بالطفل من مركز طبي لآخر رغم تقرير الأطباء بأن
الحالة لن تتغير وإنها ليست تحتاج لعلاج وقد يكابر أولياء الأمور
ولا يعترفون بأن إبنهم معاق ويقولوا لا إبننا لايفعل هذا الشئ
الغير طبيعي ولكنه يفعل كذا وكذا من الأشياء الحسنة .. إبننا مش
معوق .. ومحاولة المغالاة في الأمور لإثبات أن إبنهم ليس معاق
وقد يخفي أولياء الأمور إبنهم عن الناس وعن عيون المجتمع حتى لا
يروا المشكلة الموجودة لديه مما يترتب عليه مشكلات نفسية عديدة
للأسرة وللطفل على حد سواء .
3.
الندم والغضب
:
كثيرا ما يشعر
الاباء والأمهات بالندم على شئ فعلوه أو لم يفعلوه وقد يلقون
باللوم على أنفسهم أو على بعضهم البعض أو على الأطباء ويرافق هذه
العملية شعور بالغضب الشديد فما أصعب اللحظات التي يلوم فيها
الفرد نفسه على شئ هام بالنسبة له خصوصا وإن كان ليس في يده شئ
لتعديله وقد تظهر المشكلة بشكل آخر عندما يلقي أولياء الأمور
باللوم على بعضهم البعض فيلوم الأب الأم ويهينها وتلوم الأم الأب
وتهينه ويتهمون بعضهم البعض فالأب يقول للأم أنتِ السبب وهي تقول
لا بل أنتَ السبب مما قد يترتب عليه مشاكل كبيرة بينهم لا تكون
في صالحهم ولا صالح أبنهم .
4.
اليأس
:
ومن أهم
خصائصة فقدان الأمل نهائيا في تحسن حالة الطفل والبكاء على الحلم
الجميل ( الطفل العادي الذي كان منتظراً ) وهي مشاعر صعبة جدا
يشعر فيها الوالدين بأنهم لا حول لهم ولا قوة ويظلوا ينظرون
لإبنهم بأنه لا يستطيع أن يتقدم للأمام .. ولا يوجد أمل فيه .
5.
الخجل والخوف
:
قد يحدث الخجل
والخوف نتيجة توقعات الوالدين وترقبهم لإتجاهات الآخرين وخاصة
المهمين منهم فينظرون في عيون كل من يقابلهم لقراءة ما تقولة
عينهم عن إبنهم ويخجلون كثيرا عندما يشعرون بمعرفة من أمامهم بأن
طفلهم معاق وهنا قد يحاول الوالدين تجنب مخالطة الناس والتفاعل
معهم .
6.
الرفض أو الحماية الزائدة
:
بعض أولياء
الأمور يرفضون إبنهم المعاق ويكرهوه ويعاملونه معاملة نفسية
وجسمية سيئة وفي المقابل يلجأ بعض أولياء الأمور إلى الحماية
الزائدة لطفلهم فيفعلون كل شئ نيابة عنه حتى لا يخطئ ... فالطفل
العادي يخطئ ويكسر الأشياء و..... ويتعلم من خلال أخطائه هكذا
بالنسبة للشخص الراشد يظل يخطئ ويتعلم هكذا أيضا بالنسبة للطفل
المعاق فيجب أن نعاملة مثل الطفل العادي حتى في أخطائه فهو يخطئ
لأنه طفل أو شخص في المجتمع وليس لأنه معاق ولكن في حالة الرفض
أو الحماية الزائدة يحرمون الطفل من فرص التعلم هذه .
7.
التكيف والقبول
:
هنا يعترف
الوالدين بالحقيقة ومواجهتها فيدركون المشكلة الحقيقية الموجودة
لدى طفلهم وأبعادها ومتطلباتها واحتياجات طفلهم المتنوعة
والأماكن التي تتوافر فيها الخدمات المتاحة له ويتعلمون الأساليب
الصحيحة للتعامل معه لمساعدة إبنهم على النمو والتفاعل لكي يكون
شخص فعال في المجتمع .
مما لاشك فيه
أن مولد طفل معاق في الأسرة أمر صعب وواقعة مؤلمة وبالتالي يكون
هناك ردود فعل متباينة من الأسرة كالسابق ذكرها ولكن ليس من
الضروري أن تمر كل الأسر بهذه المراحل فقد تمر أسرة بهذه المراحل
بشكل متتالي وفي أسرة آخرى قد يتخطوا مرحلة أو أكثر من المراحل
السابقة ويختلف أيضا من أسرة لآخرى مقدار الوقت الذي تستغرقه كل
مرحلة فقد نجد أسرة تمر عليها سنوات كثيرة وهي ما زالت في مرحلة
الصدمة وقد نجد أسرة آخرى تتخطى سريعا وتصل إلى مرحلة التكيف
والقبول .. فهي مسألة تحدي تتوقف على طبيعة الوالدين في مواجهة
الأمور .. ولكن المهم هي محاولة العبور بالأسرة لمرحلة التكيف
والقبول لأن ذلك في مصلحة الوالدين والطفل حتى يمكن الوصول
بالطفل لحالة متقدمة في أسرع وقت .
|