|
رغم اعترافنا
بأن الإعاقة هي قصور بدني أو جسمي أو عقلي أو هو قصور في حاسة
معينة وبالتالي فكل منا لديه إعاقة بدرجة معينة في شئ ما إلا إنه
رغم كل ذلك المجتمع يخص أناس بعينهم ويطلق عليهم هذا المسمى
وللأسف نتيجة نظرات المجتمع المتعددة والمختلفة لهؤلاء الأشخاص
أطلق عليهم مسميات متعددة و مختلفة أيضا منها المناسب ومنها
الغير حضري المقذذ للمشاعر الذي لا يجب أن يقال
فقد عانى
هؤلاء الأشخاص من فترات طويلة من استهانة المجتمع بهم لدرجة وصلت
لإهانتهم في الشوارع وإشارة الناس عليهم و إطلاق ألفاظ صعبة مثل
( أهبل – عبيط – مخلول – متخلف – تررلي – مجنون – مهبول – معتوه
- أهطل – أخرس – أعرج – مشلول – أعمى – أعمش – بربش – بركة –
مبروك – قديس )
إذا تأملنا
هذه المسميات سنجدها مرتبطة بالنظرات المتعددة للمجتمع للمعاقين
عبر العصور المختلفة وبقيت هذه المسميات لنا كموروث ثقافي
وبالتالي طالما أن الموروث الثقافي مازال موجود يزال يوجد مجموعة
من الأشخاص يعترفون به ويرددون موروثاته حتى وإن كان بدون علم
ولكنه شئ موجود ويرددونه ولكن نشكر ربنا قد بدأت هذه المسميات
المؤلمة في الاندثار
وبدأ الفكر
الثقافي الحضري الحديث ينتشر وبدأ إطلاق المسميات العلمية
الحديثة المنحصرة في
( المعاقين –
ذوي الاحتياجات الخاصة – ذوي القدرات الخاصة ) وإذا تأملنا هذه
المسميات سنجد الآتي :
معـــــاقــــــــــــــــــين : كل منا لديه إعاقة ولكن بنوع
معين ودرجة معينة .
ذوي احتياجات
خاصة : كل منا له احتياج يخصه .
ذوي قدرات
خاصــــة : كل منا له قدرة تخصه .
وبالتالي وقت
استخدامنا لهذه المسميات سنشعر داخلنا أن هؤلاء الأشخاص غير
مختلفين عنا كثيرا وأنهم ليس لديهم سبب في إعاقتهم وبالتالي هذا
شئ لا يقلل قيمتهم أو يدينهم فهذه المسميات تقدم لهم تقدير
واحترام وقد تم الاتفاق على استخدام كلمة معاقين قي البداية على
إعتبار أن هناك شئ ما يعوقهم ثم تم تنقيح اللفظ إلى ذوي
الاحتياجات الخاصة على إعتبار أن كل منهم له احتياجات خاصة ثم تم
تنقيح اللفظ إلى ذوي القدرات الخاصة نظرا إلى نصف الكوب المملوء
نظرا إلى المميزات والقدرات التي توجد لديهم وانتباها إليها
فرغم أنه توجد إعاقة لكن
توجد قدرات رائعة في مجالات مختلفة لديهم لكن هناك إعاقة ملفته
للنظر جعلته يوصف بذلك على الرغم من أنه قد نرى شخص يوصف بأنه
طبيعي ولكنه توجد لديه إعاقة لا نراها بأعيننا فلا نوصفه بأنه
معاق رغم استحقاقه لذلك فمثلا قد نجد ولد معاق ومتفوق جدا في
دراسته ونجد ولد آخر طبيعي ولكنه غير متفوق في دراسته فمن الأصح
أن يطلق أيضا على هذا الثاني لفظ معاق ولكن جرت العادة على عدم
إطلاق ذلك وكن اعتبارا لكل ذلك فحين نطلق تلك المسميات الثلاثة
السابقة فنشعر إننا جميعا متساويين ويكون التعامل أفضل .
وبالنسبة
للمسميات الثلاثة السابقة لا يوجد مسمى واحد فقط هو الذي يجب أن
يستخدم فهناك بعض المعاقين أنفسهم يفضلون استخدام كلمة معاقين
وهناك منهم من يفضل استخدام أي من المسميين الآخرين ففي النهاية
تلك الأسماء الثلاثة السابقة هم المتفق عليهم ويتم استخدامهم دون
إحداث مشكلة أو جرح لمشاعر أحد فنقول مثلا المعاقين عندما نخصهم
جميعا أما عندما نخص فئة منهم نقول مثلا (المعاقين حركيا –
المعاقين سمعيا - ........ ) أو مَثل آخر عندما نخصهم جميعا نقول
ذوي الإحتياجات الخاصة أما عندما نخص فئة معينة فنقول مثلا( ذوي
الإحتياجات الخاصة الحركية أو ذوي الإحتياجات الخاصة حركياً -
.......... ) وهكذا 0
|