|
هذه الفئة من
المجتمع فئة المعاقين تعرضوا من قديم الأزل لعدم معرفة طبيعتهم
وطريقة التعامل معهم وتعرضوا للمعاناة والقسوة
ففي العصر
الفرعوني كان يعتقد الفراعنة أن المرض العقلي سببه مرض في القلب
وقد وجد في العهد الآشوري بالعراق قبل الميلاد بألفي عام لوحة
فخار عليها بعض الصور لحالات المعاقين حيث اعتبروها دليل على غضب
الآلهة ولهذا كان من العادة
عندهم أن
يقتلوا كل وليد يجئ بشئ شاذ في جسمة وأحياناً كان يحكمون على أمه
بالموت ظناً منهم أن ذلك إرضاء لآلهتهم الغاضبة عليهم .
وفي العصر
الإغريقي نادى أفلاطون بوجوب التخلص من الأطفال المعاقين عن طريق
قتلهم للمحافظة على نقاء العنصر البشري في بلده لذا كان محللاً
قتل الأطفال المعاقين أو نفيهم خارج المدينة .
وفي العصر
الروماني كان يتم التخلص من المعاقين عن طريق إلقائهم في الأنهار
أو تركهم على قمم الجبال ليموتوا بفعل الظروف المناخية المتعاقبة
وكان لا يعطى للمعاقين الجنسية الرومانية واليونانية
وتعتبر العصور
الوسطى بأوروبا بما صاحبها من مظاهر
الجمود الفكري كانت نكبة حقيقية للمعاقين حيث تم اضطهادهم
واعتبار أن الشياطين تتقمص أجسادهم واتهموا بعضهم بممارسة السحر
مما عرضهم لأبشع صور التعذيب الذي كان يقضي إلى الموت ومن بداية
القرن الخامس العشر انشئت العديد من المؤسسات التي تهتم
بالمعاقين وقد أنشئها الرهبان والراهبات حيث اعتبروا أن الإعاقات
العقلية والجسدية ترتيب من عند الله وكان الإحسان لهذه الفئة هو
بمثابة الحصول على رضا الله وكان يصور المعاقين في بعض الصور
كملائكة وبالتالي في هذه العصور عاش المعاقون في وحدة وعزلة عن
المجتمع وبدأت الثورة الصناعية أيضاً حيث أن المعاقين امتهنوا
التسول لعدم استطاعتهم على العمل حيث فرص العمل موجودة للأصحاء
فقط .
وكان العرب في
عصور الجاهلية يعيبون على المعاقين باللؤم والخبث وكانوا يرمونهم
في الجبال ويطردونهم خارج المدن .
وفي المسيحية
أكدت مبادئها وعلمنا المسيح وجوب قبول المعاقين كأشخاص لهم الحق
في الحياة الطبيعية وليس مجرد مجموعة هامشية في المجتمع كما تؤكد
على وجوب توفير فرص عمل وتأهيلهم مهنياً كما ذخرت تعاليمها بوجوب
رعاية الأيتام والمرضى وذو العاهات فقد شفى السيد المسيح الأعمى
والمقعد والأخرس وغير من حياتهم .
وفي الإسلام
لايروا أن فقدان الإنسان لعضو من جسده يعد بالضرورة فقداناً
للوظيفة الإجتماعية الحياتية فالمعاقين مطالبين بمسؤليات تتفق مع
قدراتهم .
وكان هتلر في
أعقاب الحرب العالمية الثانية يلقي بالمعاقين في الأفران ويحرقهم
لتنقية المجتمع الألماني اعتقاداً منه بأن المعاقين هم شواذ
للمجتمع لابد من التخلص منهم .
|