ذوى الأحتياجات الخاصة

visitors

On Line

   

كيف نعرف ان الطفل تعلم شيئاً

والسؤال الذي يتبادر إلى ذهن الأم هو كيف أعرف أن ابني تعلم فعلا شئ ما أو أداء ما ؟

والإجابة بسيطة  ...        

فالفرد يتعلم أو يعتبر تعلم إذا :

        ‌أ-    كان العمل المطلوب منه تم فعلاً .. مثل : أن يأكل طعامه بالملعقة .

       ‌ب-   حدث تحسن في الأداء .. مثل : لم يعد يسكب الطعام على نفسه أو على المائدة أثناء        تناوله طعامه بالملعقة .

        ‌ج-   استمر هذا العمل وداوم الطفل عليه .

         ‌د-    عمم هذا الأداء خارج مجال التعلم نفسه أي إذا طبقه خارج المجال الذي تعلم فيه .

وأنجح وسيلة لتعليم الطفل هي تعليمه عن طريق اللعب فاللعب مهم جداً للطفل ومن خلاله يمكن للأم تعليم طفلها أشياء كثيرة بشرط أن يشعر الطفل أنه يلعب ولا يتعلم أي أنه يشعر بأنه يلهو ويمرح ويشعر بمتعة وسعادة ومن خلال هذه المشاعر يتعلم الطفل وفي اللحظة التي يفقد فيها إحساسه بمتعة اللعب على الأم التوقف لأنه في هذه الحالة لن يستجيب لها وعندما تلعب الأم مع طفلها يجب ألا تجعل حول الطفل عدد لعب كثيرة حتى لا يتشتت انتباهه ويعجز عن اختيار اللعبة التي سيلعب بها وعندما نقول " لعبة " فهذه التسمية تنطبق على أي شئ ممكن أن يلفت انتباه الطفل ويرغب في التعامل معه مثل الزجاجات الفارغة والعلب القديمة وأي أشياء قديمة مستغنى عنها موجودة في البيت.

 المهم أنه يكون شئ يلفت انتباه الطفل ولا يكفي أبدا أن يشاهد الطفل الأم تدير له اللعبة بل يجب أن يقوم هو بنفسه بتشغيلها واللعب بها واللعب تختلف باختلاف السن لدى الأطفال العاديين فمن سن6-9 شهور عادة ما يلعب الطفل بلعبة واحدة فقط يقبلها بين يديه ويحاول معرفة خصائصها ووظائفها وكيف تعمل ، ومن سن (9 – 12) شهر عادة ما يلعب الطفل بلعبتين معا وقد يجمع اللعب معا على أساس التشابه (مثل الكور مع بعض .. العربات مع بعض .. وهكذا ) أو على أساس الوظائف أو المجال (مثل الشوكة مع الملعقة .. البنطلون مع الجاكيت .. وهكذا ) أو بناء على اللون (مثل الأشياء التي لونها أحمر مع بعضها حتى ولو كانت هذه الأشياء ليس لهل علاقة أخرى مع بعضها .. الأشياء التي لونها أصفر مع بعضها .. وهكذا ) أو بناء على الحجم ( مثل الأشياء كبيرة الحجم مع بعض .. والأشياء صغيرة الحجم )

ومع بداية العام الثاني يلعب الطفل مع طاقم من اللعب وليس بلعبة واحدة وتتحسن قدرته على التصنيف والوصول لوجه الشبه ويستطيع الطفل هنا ربط الفعل بالحدث أي السبب بالنتيجة لذلك يشد انتباهه اللعب التي بها أزرار يجب الضغط عليها لكي تعمل لأنه إذا حدث السبب بالضغط على الأزرار حدثت النتيجة بتشغيل اللعبة وفي هذه المرحلة أيضا يلعب الطفل بلعبة " كأن " أي أنه يلعب بالفنجان الفارغ ويرفعه لإلى فمه كأنه يشرب .. أو يكشف عن الدمية كأنه طبيب وهي مريضة .. أو يجلس على الكرسي ويحرك يديه كأنه يقود سيارة .. وهكذا لذلك تقوم اللعب التي تمثل مواقف من الحياة اليومية بدور هام في تنمية قدرات الطفل التخيلية لأنه من خلالها يقلد ما يمارسه في حياته وبالتالي يتعلم ، وفي هذه المرحلة أيضا يظهر اللعب الجماعي والطفل يبدأ اللعب الجماعي مع الكبار أولاً ثم بعد ذلك مع الصغار .

والطفل المعاق خاصة المعاق عقليا أحوج من غيره للعب الجماعي لأنه :

  •   يساعده على الاتصال بالغير والتعبير عن نفسه .

  •   يساعده على التعلم من غيره .

  •   يتعلم المشاركة وتبادل الأدوار وبالتالي يكون أقل تمركزا حول نفسه وأقل أنانية .

       وأثناء اللعب مع الطفل يجب أن يقترن اللعب بالحديث حتى يتعلم الطفل التخاطب والتواصل .

إذا كانت هذه هي مراحل اللعب لدى الأطفال العاديين فيجب أن نستفيد منها للأطفال المعاقين لأن هذه هي المراحل التي يمر بها الأطفال المعاقين أيضا ولكن معروف أن الطفل المعاق يتأخر عن أقرانه العاديين ويحتاج لمن يساعده ويوجهه حتى يمر بهذه المراحل فعلى الأم أن تبدأ معه من البداية وتقدم له هي اللعب المناسبة للمراحل المختلفة حتى يستفيد من كل المراحل ويتعلم منها .

وعلى الأم أن تنتهز الفرص لتعليم طفلها ومساعدته على النمو وهذا لا يتأتى إلا إذا :

  •    كانت على معرفة بمراحل النمو المختلفة والمرحلة التي فيها طفلها والمرحلة التي يجب أن يبلغها .

  •    كانت لديها القدرة على تحويل أي موقف إلى لعب تعليمي .

  •    كانت قادرة على ملاحظة طفلها واكتشاف الفرصة المناسبة لتحسين أدائه أو تعليمة أي شئ .

وبشكل عام نقول أن الطفل في النهاية يتشكل بناء على ما تعلمه من البيئة التي يعيش فيها:

  •   فإذا عاش الطفل محاطا بالنقد تعلم انتقاد الآخرين .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالعداء تعلم العدوان .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالسخرية تعلم الخجل .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالسخرية تعلم الخجل .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالعار تعلم الإحساس بالذنب .   وإذا عاش الطفل محاطا بالسماحة تعلم الصبر .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالتشجيع تعلم الثقة .

  •    وإذا عاش الطفل محاطا بالمديح تعلم تقدير الآخرين .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالمساواة تعلم العدل .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالأمن تعلم الإيمان .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالتقبل تعلم تقدير ذاته .

  •   وإذا عاش الطفل محاطا بالتقبل والصداقة تعلم أن يجد الحب في العالم .

وفي النهاية هناك عدة أمور يتعين أن يقوم بها كل من لديه طفل معاق :

  •   عش اليوم بيومه ولا تفكر كثيراً في المستقبل .

  •    تعرف على ابنك واكتشف أساليبه الفريدة في التعامل .

  •    إشرك جميع أفراد الأسرة في الموقف .

  •   لا تجعل طفلك هو فقط محور اهتمام الأسرة كلها بل حاول أن تكون علاقات الأسرة الاجتماعية والعملية طبيعية ولا تتجنب الأصدقاء والمعارف .

  •    بادر بإخبار الأقارب والأصدقاء بحالة طفلك فكلما كان ذلك مبكراً كلما كان أسهل وأفضل .

  •    لا تخفي الحقائق الخاصة بالطفل المتخلف عن بقية أطفال الأسرة بل أجب عن أسئلتهم بصدق وأمانة فستجد كثير من الأسئلة على ألسنتهم وفي عيونهم سواء من الأقارب أو المعارف أو الأصدقاء أو من الأسرة نفسها خصوصا إذا كان هناك إخوة لطفلك أجب الناس وعرفهم على طفلك وادمجه معهم .

 

 
 

©  Coptic Beba  2007 - Beba Bishopric Coptic Orthodox Church