|
تكلمنا فيما
سبق عن الوقاية من حدوث الإعاقات أي حماية أنفسنا وأولادنا من
الإصابة بالإعاقات ولكن ما سنتحدث عنه هنا هو أن الإعاقة قد حدثت
بالفعل ونحاول أن نقي هذا المعاق من ظهور إعاقات ثانوية .
فالإعاقات
الثانوية هي تلك الإعاقات أو المضاعفات الإضافية التي تظهر بعد
الإعاقة الأصلية أو بسببها أو نتيجة لها .
فالإعاقة هنا
حدثت بالفعل ولكن تعالوا معي الأفضل أن تكون الإعاقة الأساسية
موجودة وحدها أم أن يصحبها إعاقات أخرى ثانوية ؟ أظن أنكم تتفقون
معي أن وجود الإعاقة الأساسية وحدها يكفي فوقتها نكون ليس بحاجة
لظهور إعاقات أخرى ثانوية .
فالإعاقة متى
وجدت إ ذا تم إهمالها أو إهمال متطلباتها واحتياجاتها تظهر
إعاقات ثانوية ومضاعفات لهذه الإعاقة .
فيجب عند وجود
الإعاقة التوجه سريعا إلى الطبيب والمختصين لمعرفة ما يجب فعله
وإتباع التعليمات بدقة شديدة سواء استخدام أجهزه معينة والطريقة
السليمة المحددة لاستخدامها وأوقات الاستخدام أو إن كان هناك
أدوية معينة موصوفة (كما في الصرع أو بعض المراهم المرتبطة
باستخدام بعض الأجهزة الحركية ) نعرف الجرعات المحددة وأوقات
استخدامها وأوقات الامتناع عنها أو إن كان هناك تمرينات محددة
يجب إتباعها باستمرار وبالطريقة الصحيحة المحددة .
فيجب إتباع
تعليمات الطبيب والمختصين بدقة وعدم إهمالها حتى لا نأسف للنتيجة
وظهور الإعاقات الثانوية فتخيل معي طفلة مصابة بشلل الأطفال أو
بشلل دماغي كانت في البداية غير قادرة على المشي إنها تفقد
تدريجيا مجال الحركة الطبيعي، المفاصل، ساقيها فالعضلات التي
تقصر والتي تسمى متقلصة تمنع ساقيها من الاستقامة
هذه
الإعاقة الثانوية قد تحد من قدرة الطفلة على العمل أو المشي حتى
بأكثر ما يسببه الشلل الأصلي ولكن لو تمت الوقاية من التقلصات
عبر التمارين المبكرة والمستمرة الخاصة بمجال الحركة لاستطاعت
الطفلة أن تقف وتمشي ويبقى أن معظم التقلصات قابلا للتصحيح ولكن
هذا قد يستغرق وقتا طويلا وأكلافا كثيرة وربما يتطلب عملية
جراحية فكلما بدأنا بالعلاج مبكرا كلما كانت النتيجة أفضل
والأفضل بكثير هو الوقاية من التقلصات قبل أن تبدأ .
|